الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

قصة واقعية - قلب ٌ ما بين العفيفة / وبائعات الهوى..(4)

بالأمس ليلاً، قررت الذهاب إلى التسوق، ذهبت أحد الأسواق، ووجدت أن المواطن والمقيم على حدٍ سواء، لم يضعوا بعين الإعتبار النصائح التي وجهتها وزارة الصحة؟

يا ترى هل يكون اللوم مُلَقًّى فقط على عاتق وزارة الصحة؟ ربما فشلت وزارتنا الكريمة في السيطرة على المرض، ولكن يجب علينا أن نشاطر وزارة الصحة في مسؤولياتها..

(عموماً كل فردٍ مسؤول عن صحته أيضاً).

اليوم ظهراً شدني موقف غريب جداً، ذهبتُ لشراء رصيد من إحدى مَحَالَّ محطات البترول، دخلتُ المحل، سألت البائع هل يوجد لديك بطاقة تعبئة من فئة كذا، فأجاب بنعم، اشتريت البطاقة، وقبل أن أخرج شاهدت موقفاً غريباً، شابٌ عماني يشتري ( قوطي ديو + بطاطس عمان )، قلت في نفسي "إن بعض الظن إثم"، ثم خرجت من المحل..

ركبتُ سيارتي، وإذا بهذا الشخص قد ركن سيارته بجانب سيارتي، والعجب العجاب بأنه دخل سيارته، وفتح (قوطي الديو ) ثم فتح ( البطاطس ) ثم جلس يأكل!! قلتُ في نفسي (أيش هالحالة، احنا وين عايشين، ماشي حشيمة للناس)، لنفترض بأن لديه عذر شرعي، ولكن يتوجب عليه احترام الصائم في هذا الشهر الفضيل..


لنرجع إلى قصة صاحبنا، وربما تأخرت قليلاً عليكم، ولكن حدثت معي ظروف طارئة، خرجت عن إرادتي، لذلك وجب الإعتذار للجميع...

بعدما أخبرني صاحبي بقصته، اندهشت كثيراً منه، وقلت له: يااااااه يا صاحبي كل هذا يصير لك وأنا ما أعرف!!

عموماً دار حوارنا هذا في حين سرد القصة..

هو: أنته تعرف إنه عندي تجارة هنا في البلد، وأموري ماشية ع السليم والحمدالله، وكنت مرتاح ع الآخر، دخل شهري فوق الثلاث الآلاف، ومريح أبوي وأمي وأخواني، بس قررت أفتح فروع لتجارتي في مسقط (طبعاً كان عنده نشاط مقاولات بناء ومحل أدوات صحية وكهربائية)..

أنا: طيب ليش قررت تفتح فرع وفي مسقط؟

هو: عشان واحد من الشلة يلي كنت أعرفهم زمان..أنته ماظنك تعرفه، عرض علي الفكرة، وعجبتني صراحة، بالإضافة هذا الشخص محصل لي مكان موقعه زين لنشاط بيع أدوات صحية وكهربائية، وحصل لي أيضا مكتب قريب من المحل لنشاط مقاولات البناء..

أنا: طيب ما شفت إنه تعب حالك، رايح جاي؟!!

هو: صديقي التاجر لازم يتوسع، ما يظل في دائرة ثابتة لازم يوسع هالدائرة..

أنا: طيب ووين قررت تجلس تداوم في مسقط ولا ف البلد؟!!

هو: لا طبعا قررت يومها إني أتابع الشغل في مسقط لأنه يريد له اهتمام تعرف جديد، وخليت اخواني في البلد..

أنا: طيب وين كنت ساكن في مسقط؟

هو: مع مجموعة شباب في شقة هم 4 وأنا الخامس..

أنا: كنت تعرفهم؟!!

هو: لا أعرف بس منهم اثنينه، واحد منهم يلي دبرلي المحل والمكتب، يلي خبرتك عنه، عموما صديقي مرت الأيام وشغلي في مسقط عال العال وحصلت أرباح في الشهر أكثر من يلي أحصله في البلد..

أنا: طيب وكنت تروح البلد؟

هو: ايه كنت أروح البلد اسبوعيا، وفي مرة لما رحت أمي فاتحتني بموضوع الزواج، وبصراحة ما كنت مستعد نفسياً، فقلت لأمي نأجل الموضوع لحد ما استعد نفسياً..

أنا: طيب شو كان ناقصك؟ فلوس وما شاء الله عندك؟ وسيارة من أفخم السيارات عندك؟ وبيت قادر تبني بحكم انك مقاول؟

هو: ما عارف بس كذاك، ما كنت مستعد، وبصراحة الشغل ماخذ كل وقتي، من الساعة 8 لحد 1ظهر، أرجع وأنام، ومن س4 لحد 10 بليل وبعد أرجع تعبان وأنام بعد ما أتعشى..

أنا: طيب والمكتب من يجلس فيه؟

هو: مخلي ولد عمي فيه، تعرفه فلان، قلت بما إنه ساكن ف مسقط وما يشتغل وظفته معي..

أنا: زين سويت فيه خير بعدك،

هو: ابوي لا تستعجل أي خير، جايك في الكلام، أتذكر في مرة من المرات الشباب يلي ساكن معهم في الشقة، كانوا يعاتبوني ليش ما تطلع معنا، شرحت لهم ظروفي بس قالوا ماشي باكر عازمينك، المهم أتذكر فيه واحد قالي كلام بس أنا ما فهمته، قالي عادي لو رحنا سهرات المشمش؟!! فقلت له لو المكان هادئ وحلو ليش لا، المهم اليوم الثاني طلعت من المحل بدري، وطلعت مع الشباب، والشباب كانوا من النوع يلي يسهر سهرات مشبوهة في الملاهي الليلية، رحت معهم، وكنت بأمانة أول مرة أدخل هذه الأماكن، بس ما أنكر عجبني الوضع، بس ما شربت، ظليت أروح كل يوم معهم..

أنا: والمحل من كان يجلس فيه؟!!

هو: كانوا الهنود يجلسوا فيه..

أنا: طيب أوصف شعورك وأنته داخل في هذاك المكان الوسخ؟!!

هو: تصدق ما عرف كنت من داخلي أشعر بخوف بس في نفس الوقت أستانس، فيه كان مطرب يغني وفيه تقريبا 5 رقاصات بلبس عاري، وكان الكل يلي في الملهى مستانسين يلي يصفق ويلي يرقص، أشكال وألوان..

أنا: ما عازموك الشباب تشرب؟!!

هو: حاولوا كثير معي بس رفضت، فيه مرة جاني الهندي يلي يشتغل في المرقص، وعطاني ورقة، وأشر لي على وحدة من الرقاصات إنه الورقة من عندها، المهم في الورقة كان رقم جوال الرقاصة وتقولي اتصل فيني بعد الساعة 3ص..

أنا: وأنته اتصلت فيها؟!!

هو: لا ما اتصلت..

أنا: طيب هي كيف ركزت فيك؟

هو: لأن احنا نحجز في أول الطاولات والطاولة تحجزها بفلوس طبعا، واليوم الثاني رسلت لي الرقاصة ورقة ثانية وكانت كاتبة بالحرف الواحد ( يا عسل ليش ما رنيت علي، انتظر اتصالك اليوم بليززز)..

أنا: وهالمرة اتصلت فيها؟!!!

هو: اتصلت فيها، ودار بينا حديث عادي، وسألتني ليش ما تشرب وكذا، وظليت اتصل فيها يوميا لحد ما تعودت عليها، وكنت دائما أتردد الملهى، حتى إنه وصل بي الأمر، إنه الشباب كل أربعاء وخميس يطلعوا بلدهم، وأنا أظل عشان أروح الملهى..

أنا: يعني حبيتها؟!!

هو: ماكنت عارف مشاعري بس ماكنت أقدر ما أكلمها، يومياً أكلمها ولو ما كلمتها كأنه ناقصني حاجة، وبدأ حالي يتغير، ظليت ما أروح البلد فترات طويلة وكل ما يتصل أبوي أو أمي كنت أقولهم أشغال وأعمال وغيره من الأكاذيب..

أنا: طيب كنت تتصل بأبوك وأمك؟

هو: بصراحة من عرفت الرقاصة ما اتصل فيهم، ظلوا هم يتصلوبي، فيه مرة من المرات تخاصمنا أنا والرقاصة، وحلفت إنه بجي الملهى وبشرب، وبالفعل رحت الملهى وشربت وكانت هي تشوفني وتبتسم، وكنت أول مرة أتذوق الشراب وكان مر وطعمه وحش، وما قدرت أرجع للشقة خفت ما عرف أرجع، لذلك نمت في الفندق، واليوم الثاني الصباح اتصلت بي الرقاصة وتأسفت لي وقالت لي إنه ما تحب تشوفني أشرب وف الأخير تراضينا، وف نفس اليوم العصر اتصلت فيها حصلتها تبكي، قلت لها خير وش فيك، قالت ما أريد أضايقك قلت لها لو تحبيني قولي المهم قالت لي إنه أمها عليها فلوس لوحدة ومشتكية عليها، وهي ما عندها ترسل لأمها، فأنا ع طول قلت لها كم المبلغ قالت حدود 700 ريال، قلت لها ما يهمك باكر الصباح يكون عندك المبلغ، ورحت اليوم الثاني البنك وسحبت لها ألف ريال وعطتني عنوان أمها ورسلت لها الفلوس، رسلت لها 1000 ريال..

أنا: هي طلبت 700 أنت ليش رسلت 1000؟

هو: ما عرف ليش سويت كذا..

أنا: طيب وشو صار بعدين؟

هو: ظلت تطلب مني رصيد، ملابس، مبالغ، عطور، ذهب كهدايا لها، وكنت أنا ما أرفض لها طلب، سحبت في شهر واحد أكثر من 5000 الآلآف ريال..

أنا: وكنت ما تغار عليها في الملهى؟ أكيد هي تكلم هذا وذاك؟

هو: بصراحة ظلت ما تكلم أبدا أحد غيري وهذا يلي حببني فيها أكثر، فيه مرة من المرات اتصل بي أبوي وقال لي شو مجلسك في مسقط وما عندك أهل تسأل عليهم وكذا، المهم استأذنت من الرقاصة وقلت لها بروح البلد، ووافقت بعد اقناع دام أكثر من ربع ساعة، رحت البلد، وظلوا أمي وأبوي يعاتوبني وإني مقصر وغيره .. المهم قالوا لي لازم تتزوج، وف الأخير وافقت وقلت لهم طيب من هالبنية، وخبروني فيها ووافقت بعد إقناع وأخذ وعطاء وزعل وصياح من أمي ...

أنا: خبرت الرقاصة انك بتتزوج؟

هو: ع بالي إنها بتزعل، بس قالت هذا حقك وكذا، المهم كان باقي ع نهاية عقد الرقاصة شهر واحد وبتروح، أنا خطبت البنت العمانية، وظليت ما أتواصل معها كثير، يوم وليل كلام مع الرقاصة، لحد ما جاء وقت سفرها وسافرت واتفقت إنه بسافر معها إلى بلدها بعدما تسافر عشان نتزوج بالسر، المهم سافرت ولما وصلت بلدها اتصلت بي، وقالت لي أمي تسلم عليك وكذا، المهم اتفقنا إنه بسافر لها بعد 5 أيام، وطبعا هي قالت تريد تجهز نفسها ورسلت لها 10 الآلآف ريال..

أنا: طيب شو قلت لأبوك وأمك وخطيبتك؟

هو: خبرتهم بسافر الصين عشان تجارتي، عموما سافرت لها، وتزوجنا وسكنا في شقة للإيجار، وظليت معها شهرين..

أنا: وخطيبتك وأهلك كنت تتصل فيهم؟

هو: نادرا جدا، وكنت عشان ما يعرفوني وين أنا في أي بلد، كنت اتصل لهم من سنترالات الاتصالات تبع مقاهي الانترنت عشان لما اتصل لهم يظهر عندهم (بدون رقم)، وطنشت خطيبتي حتى ما اتصل فيهم ولا حاس فيها، نفقت في ذاك البلد أكثر من 15 ألف ريال..

أنا: وظليت هناك وعجبك الوضع؟

هو: ايه ما حسيت بالوقت، بس الرقاصة خرفتني كثير ماشي حاجة ما تشتريها، المهم قالت لي روح عمان سلم ع أهلك وكذا، وكنت ما ودي أروح بس قنعتني إني لازم أسلم ع أهلي، ورجعت عمان، وظليت فترة وكنت أرسلها كل إسبوع 200 ريال وبعض الأحيان 500 ريال..فيه مرة من المرات تزاعلنا أن والرقاصة، وفكرت إني أروح ملهى ورحت وشربت، وتعرفت ع رقاصة ثانية وحبيتها وظليت هم بعد أعطيها فلوس وهدايا، ولفيت كم ملهى في عمان وحبيت كم وحدة ونفس الموال هدايا وفلوس لحد ما اكتشفت زوجتي يلي خارج عمان بالسالفة ووعدتها إني ما بكررها وتصافينا، وقالت لي تريد شقة ملك، ومحصلة شقة قيمتها 35 ألف ريال ولازم أرسلها المبالغ وحقيقة كان ما عندي في حسابي غير 20 ألف وشو سويت بعت المحل يلي في البلد واشتراه أخوي مني ورسلت لها 35 ألف ريال..

أنا: طيب ووثقت فيها؟

هو: وثقت فيها بحكم إنها زوجتي..

أنا: طيب وزوجتك في عمان؟أقصد خطيبتك؟

هو: طنشتها لحد ما ظل ابوها يتصل بأبوي ع أساس الوضع ما عاجبنهم وأنا مطنش البنية وكذا وطلبوا إني أطلقها!!، ووعدتهم إني بتصلح ، المهم وعشان أرضيهم رحت البلد ورحت بيتهم وتعشيت وجلست عند خطيبتي ساعات واعتذرت لها، وبعدها خبرتها بسافر أسبوع وبرجع، المهم سافرت لزوجتي خارج عمان، وتفاجأت إنه انتقلوا من المكان يلي ساكنين فيه، وحاولت اتصل فيها مغلق، وبعدها عرفت إنه تعرضت للسرقة..وظليت ف نفس البلد أبحث عنها لمدة أسبوعين بدون فايدة ورجعت خايب..

أنا: وشو سويت لما رجعت عمان؟

هو: ظليت أبحث عنها في كل مرة ملهى بدون فايدة..

أنا: يعني محصل أكثر من 35 ألف ومن غير مهر وهدايا وغيره وبعدها بترجع تشتغل ف مرقص!!!!

هو: شو اسوي تبهذلت وما باقالي شيء أبدا وبعت كل يلي قدامي ووراي ، وخطيبتي في عمان أهلها ما عاجبنهم الوضع معلق البنت، المهم قررت أصارح البنت وصارحتها ووقفت معاي وبديت حياتي من البداية واستلفت مع أخوي وبديت حياة جديدة وصارحت أبوي بكل شيء، ووعدته إني ما أكررها ورح ألتزم، وتزوجت بعد ما أبوي ساعدني، وزوجتي ما قصرت واقفة معاي وألحين تشتغل في مدرسة منسقة والحمدالله..هذه هي قصتي بس لازلت أعاني منها شوي..

أنا: أهم شيء تعلمت درس وعساه ما يتكرر..

هو: توبة يا صديقي توبة..

وانتهت القصة ولكن هل من معتبر؟!!!!

<.>

1 التعليقات:

Muawiyah Alrawahi يقول...

موضوع جميل ..

إرسال تعليق