الأربعاء، 16 سبتمبر، 2009

كفاك استهتارٌ بالوطن يا وزارة الإعلام

قبل الخوض في المقال، أحي الأقلام الحرة، التي انتقدت سلطة الإعلام في هذا الوطن المعطاء، ولن أقول بأنه إعلامٌ فاشل مثلما قال البعض من النقاد، بل هو إعلام مهزوز، لا ننكر بأن هناك برامج لم تحظى بإعجاب المشاهد، ولكنها لا تندرج تحت عنوان برامج فاشلة، يمكننا الإطلاق عليها برامج مقبولة، وكان معظم النقاد ينتقدون الدراما المحلية، وكانت انتقادتهم عين الصواب، بعكس من انتقد الإعلام بشكل عام وقال بأنه إعلام فاشل، هذا ليس بناقد مع احترامي الشديد له، هذا مجرد هاوٍ للكتابة التعسفية الهمجية، وهذه حقيقة بالطبع، ولن أضيف الكثير عما أضافه قبلي من كتاب المقالات التي تنتقد إعلامنا الفاضل..

وفي البداية دعوني أعرف الإعلام بحسب وجهة نظري الشخصية..

ما هو الإعلام؟ الإعلام أعرفه بكلمة واحدة وهو (رسالة)، نعم، الإعلام هو رسالة مرئية، والمشاهد يحكم بنوعية جودة هذه الرسالة من خلال عرض الرسالة من كافة الجوانب، الفنية، الموسيقية، النصية..الخ.

فرسالة الإعلام واجبةٌ أن تكون رسالة تحمل برامج ومسلسلات مفيدة وهادفة، وعلى أقل تقدير، لا تكون هذه البرامج والمسلسلات إلا وتقيمها جيد، ولا ننسى بأن رسالة الإعلام العماني هي رسالة ليست وطنية فقط، بل هي رسالة مفتوحة لكافة المشاهدين حول العالم، لذا رسالة الإعلام تعكس صورة الوطن، فالحذر الحذر يا وزير الإعلام من ذلك..

ما شاهدته من حلقات ٍمن مسلسل "درايش1، درايش2، درايش3" هي حلقات معظمها لا يعكس صورة المواطن الحقيقي أبداً، تم تشويه صورة المواطن من حيث التصرفات والأخلاقيات، نعم ربما عكست بعض التصرفات السلبية التي يقوم بها بعض المسئولين ولكن مثلتها بصورة جداً بشعة، فأين الجهات الحكومية الأعلى سلطة من ذلك؟ أين؟

ناهيك عن التمثيل السيء جداً، فأغلب الممثلين لا يجيدون التمثيل مطلقاً، مع أن هناك ممثلين أكفاء في السلطنة ولكن أين هم؟!! المحسوبية والواسطة تلعب الدور الكبير ليس في إعلامنا فحسب، بل كافة الجهات الحكومية..

ولا ينكر الجميع، بأن جميع مراكز القوة في العالم، تستخدم وسائل الإعلام كوسيلة للهجوم في عقول البشر، فهي تصنع العقول من خلال وسائل الإعلام وبخاصة المرئية، وحسب الدراسات والبحوث تشير إلى أن الإعلام كان له الدور في التأثير بإيجابية في صنع حضارات أوربا وأمريكا الحديثة.

إذن للإعلام دور كبير جداً في التأثير على العقول البشرية، ولو ظل إعلامنا الكريم يشوه صور المواطن بذاك الشكل الذي ظهر في بعض الدراما المحلية، فلا أقول إلا إن الإعلام سيبقى عقيماً ولن يتغير..

يجب أن يُنظَفَ الإعلام من أشياء كثيرة، ويجب أن تمنح المناصب للعقول المفكرة، لا للعقول المدمرة، فكفاك استهتارٌ بالوطن يا وزارة أنتِ ووزيرك الموقر..

1 التعليقات:

بدر الهنائي Bader al Hinai يقول...

تمت إضافة التدوينة ضمن حملة النهوض بالإنتاج الإعلامي العماني..

تحياتي إليك

إرسال تعليق